وقالت النصارى : إن اللّه ثلاثة أقانيم « 1 » - : أب وابن وروح قدس - جوهر واحد ؛ وهذا منهم غلط في الحساب فضلا عن خطائهم « 2 » في اعتقادهم ؛ لأن ثلاثة في العدد لا تكون واحدا ؛ ولو جاز ذلك في ثلاثة لجاز في أكثر منها ؛ من أربعة وخمسة وعشرة وغير ذلك .
وإن كانت الأعداد الكثيرة شيئا واحدا فهذا غلط بيّن لا يغبى على عاقل ولا جاهل .
وقالت الملكانيّة منهم : [ إن ] « 3 » اللّه اسم لمعنيين : لماسح وممسوح « 4 » .
فالماسح هو اللّه ، والممسوح هو الإنس « 5 » ، وهو متحيز بالبدن ، قالوا :
والعلم غيره وهو قديم . وقالوا : كان عيسى عليه السّلام ناسوتا فصار لاهوتا .
وقالت القولية منهم : قولك : ( اللّه ) اسم لمعنى واحد ، والعلم غيره ، وزعمت أن المسيح ابن اللّه على وجه الرّحمة ، كما سمّي إبراهيم خليلا « 6 » ، وقد قال اللّه تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ
[ المائدة : 73 ] .
واختلفوا قبلنا في الاستطاعة ، فقالت اليهود قولين :
هامش
( 1 ) في ( ث ) : إن اللّه ثالث ثلاثة أقانيم .
( 2 ) في ( ع ) : على خطائهم .
( 3 ) زيادة في ( ع ) .
( 4 ) في ( ث ) : لماسخ وممسوخ .
( 5 ) في ( ث ) : فالماسخ هو اللّه ، والممسوخ هو الإنس .
( 6 ) في ( ع ) : خليل اللّه .