وتوافق العقول والقرآن ، منها قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « إنكم لن تروا اللّه في الدنيا و [ لا في ] « 1 » الآخرة » . وروي عن عائشة عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم مثله .
وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « المصوّرون لن يدخلوا الجنة « 2 » ، قيل : يا رسول اللّه ، ومن المصوّرون ؟ قال : الذين يصورون اللّه بعقولهم » . وروي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من شبّه الخالق بالمخلوق فقد كفر ، ومن شبّه اللّه بخلقه فقد كفر » . وعن علي عليه السّلام في خطبة « 3 » ما يدل على ذلك .
وأما استدلال الحشوية بقول اللّه تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
[ يونس : 26 ] ، بأن قالوا : الزّيادة هي الرؤية . فهذا غلط من وجوه :
منها أن الزيادة لا تكون أرفع من المزيد عليه .
ومنها أن الزيادة لا تكون إلا من جنس المزيد عليه ، قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
[ محمد : 17 ] ، وقال تعالى :
فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
[ النساء : 173 ] .
ومنها أنه قد روي أن الزيادة قصر في الجنة ، فلا تعلّق لهم بهذا .
فإن قال قائل [ منهم ] « 4 » متعنّت أو مستفيد : إذا لم يكن يرى ولا تدركه الأبصار ، فهل هو يرى نفسه « 5 » ؟ قلنا : إن كنت تعني
هامش
( 1 ) زيادة في ( ع ) .
( 2 ) في ( ب ، ص ) : أنه قال : ( ( لعن المصورون لن يدخلوا الجنة ) ) .
( 3 ) في ( ع ) : في خطبته .
( 4 ) زيادة في ( ع ) .
( 5 ) في ( ث ) : كما يرى الواحد منا نفسه .