تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يقول : لقد علمت الجنّة « 1 » إنهم لمعذّبون ، ثم استثنى المؤمنين منهم ، فقال :
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
ومحضرون هاهنا بمعنى معذبين « 2 » قال اللّه تعالى :
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
[ الصافات : 56 ، 57 ] ، وقال تعالى :
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
[ الصافات : 127 ، 128 ] ، وقال تعالى :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ * أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ * وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ * وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
[ الزخرف : 15 - 19 ] ، فاحتجّ اللّه عليهم بحجّة بالغة ، وأيّ حجّة أبهر من حجّة اللّه بأن قال :
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ * وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
، يقول : إن أحد هؤلاء الكفار إذا بشّر بالأنثى اغتمّ وتعب ، وإذا بشر بالذّكر فرح واستبشر ، فهل يكون اللّه اختار لهم الذّكور ، ويأخذ الإناث له ؟ وقد عابهم « 3 » بقوله :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
[ الزخرف : 18 ] ، عز اللّه عما يقول الكافرون . فأما عبّاد الأصنام والأوثان فإن الرد عليهم ظاهر قريب ، وذلك أن الحجارة والأصنام موات لا حياة فيها ، ولا قدرة ، ولا علم ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ولقد علمت الجنّ . ( 2 ) في ( أ ) : بمعنى معذّبون . ( 3 ) في ( ش ) : وقد عابهن .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 167 | أحمد بن سليمان