تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولا تنفع ، ولا تدفع ، وقد بيّن اللّه تعالى ذلك فقال :
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
[ الحج : 73 ] ، يريد أن الذّباب لو أخذ من الصنم شيئا لم يستنقذوه منه ، ضعف الصنم والذّباب . وقال تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
[ الأحقاف : 5 ] ، وقال تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[ العنكبوت : 41 ] ، وقال تعالى :
قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
[ الزمر : 38 ] ، وقال تعالى حاكيا قول إبراهيم عليه السّلام :
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
[ الصافات : 95 ، 96 ] ، يريد : والحجارة التي تنحتون . ومن الكفار من ادّعى الرّبوبيّة كالنّمرود ، وفرعون ، وغيرهما من الملحدين . وقد ذكر اللّه احتجاج إبراهيم عليه السّلام حين قال إبراهيم :
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
،
قالَ
الذي كفر :
أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 258 ] فثبتت حجج اللّه عليه ، وغلبت أولياء اللّه ، وأهلكت أعداء اللّه . وقد أوردنا من الحجج على جميع فرق الكفار ما في بعضه كفاية .