بما سواه ؛ وإذا قلت : ليس كذلك فقد نفيته . وغرضهم بهذا القول التّوصّل إلى الكفر . وإذا لم يكن موجودا فهو معدوم بلا شك ؛ لأنه لا منزلة ثالثة تعلم ؛ وكذلك إذا لم يكن حيّا فهو موات ، وإذا لم يكن قادرا فهو عاجز ، وإذا لم يكن عالما فهو جاهل . . . تعالى اللّه [ عن ذلك ] « 1 » علوّا كبيرا .
وقد بيّنا الفرق بينه ، وبين من سمّي « 2 » حيّا قادرا عالما موجودا من خلقه فيما تقدّم .
وقالت فرقة من الملحدة وهم من الفلاسفة : الهواء هو اللّه .
ووصفوه بأنه مع الأشياء ومحيط بالأشياء « 3 » ، وأنه بعيد قريب ، وقد قدّمنا الردّ عليهم .
وقال قوم : النّور والظّلمة الصّانعان ، وقد قدّمنا الرد عليهم .
وقال قوم من الفلاسفة بإثبات الصّانع ، وزعموا بأنه فاعل في ما لم يزل ، وأن العالم ظهر منه كظهور ضياء الشمس من الشمس ، وحرّ النّار من النّار . وقال قوم من الفلاسفة : بقدم « 4 » الزمان والمكان والهيولى والنفس .
وقالت النصارى بقدم الأقانيم الثلاثة : أقنوم أب ، وأقنوم ابن ، وأقنوم روح القدس ، وقالوا : ليس الأقنوم الأول الأقنوم الثّاني
هامش
( 1 ) زيادة في ( ض ) .
( 2 ) في ( ش ) : وبين من يسمّى .
( 3 ) في ( ش ، ج ) : ومحيط بكل الأشياء .
( 4 ) كذا في ( ش ، ت ، ب ، ي ، ل ) ، وفي بقية النسخ : بتقدم .