تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وإذا لم يكن غنيّا كان عاجزا ، وإذا كان عاجزا كان مصنوعا . وإذا كان له ضدّ كان له مانعا عما يريد « 1 » ، وإذا كان له مانع كان ضعيفا ، وإذا كان ضعيفا كان مصنوعا ، وإذا كان له ندّ كان له شبيها « 2 » ، وإذا كان له شبيه لم يكن صانعا للعالم وكان مصنوعا . وكذلك لو كان معه غيره في القدم لكان له شبيها « 3 » ، ولو كان في مكان لوجب أن يكون محويا ، ولو كان محويا لكان مصنوعا « 4 » ولكان بعض المواضع منه خاليا ، وإذا كان في مكان دون مكان كان عن المكان الذي ليس هو فيه غائبا ، وإذا كان عنه غائبا كان له ولما يحدث فيه جاهلا ، وإذا كان عن شيء جاهلا كان عاجزا . ومعنى قول اللّه تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزخرف : 84 ] ، أنه إله من في السماء ، وإله من في الأرض ؛ كما يقال : فلان أمير في بلد كذا ، وبلد كذا ، وإن لم يكن فيهما ساكنا . وقوله تعالى :
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ
[ الملك : 16 ] ، أراد أأمنتم إله من في السماء ؛ ولأنه تعالى كان ومكان ، ولو كان المكان الذي يكون فيه قديما لوجب أن يكون له في القدم شبيها « 5 » ، ولو كان المكان الذي يكون فيه محدثا لكان منتقلا ، وإذا كان منتقلا كان محدثا ؛ لأن الانتقال دليل الحدث .
هامش
( 1 ) في ( ص ، ح ) : مانع عما يريد . ( 2 ) في ( ع ) : فكان له شبيه . ( 3 ) في ( ع ) : فكان له شبيه . ( 4 ) في ( ع ) : لوجب أنه محويّ محدث ، ولو كان محويا محدثا لكان مصنوعا . وفي ( ش ) : لوجب أن يكون محدثا ولو كان محدثا لكان مصنوعا . ( 5 ) في ( ض ) : شبيه .