تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فهذا خطاب من اللّه لموسى ، وخبر وأمر ونهي ، فلو كانت الشجرة مسموعة والكلام غير مسموع لكانت الشجرة هي : المخبرة الآمرة النّاهية . ولو كان الكلام معلوما غير مسموع وكان الجسم هو المسموع وكلامه معلوم لكان يعلم الكلام من المتكلم ومن غير المتكلم ، ولما كان للكلام معنى إذا لم يكن مسموعا ، وهذا جهل كبير « 1 » لم يقل به أحد من الناس غير هذه الفرقة ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إني تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبّأني أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « زيّنوا القرآن بأصواتكم ، فإنّ الصّوت الحسن يزيد القرآن حسنا » . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كلّ صلاة لا يقرأ فيها بأمّ الكتاب وسورة معها - » وفي بعض الأخبار : وثلاث آيات معها - فهي خداج » . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب اللّه » . وروي عن علي عليه السّلام أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ أحقّ الناس بالصلاة الكثيرة في السرّ والعلانيّة حامل القرآن ، وإنّ أحقّ الناس بالصّوم الكثير في السرّ والعلانيّة حامل القرآن ، وينبغي لحامل القرآن أن يعرف في ليله إذا النّاس نيام ، وفي نهاره إذا النّاس مفطرون ، وفي حزنه إذا النّاس يفرحون ، وفي صمته إذا النّاس يخلطون ، يا حامل القرآن تواضع للّه يرفعك اللّه ولا تعزّز فيذلّك اللّه ، وتزيّن للّه فيزينك اللّه ،
هامش
( 1 ) في ( ج ، د ) : وهذا جهل كثير .