بطريق أولى ، قال تعالى :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » .
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 2 » . والنصوح الخالص للّه الخالي عن الشوائب ، وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 3 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : التائب حبيب اللّه ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب .
وعن الباقر عليه السّلام : ان اللّه أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ، فاللّه تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها .
وعن الصادق عليه السّلام : ان اللّه يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها .
وعنه عليه السّلام في قوله تعالى :
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
« 4 » . قال هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا . قيل وأيّنا لم يعد ، قال يا فلان ان اللّه يحب من عباده المفتن التوّاب ، يعني كثير الذنب كثير التوبة .
وعنه عليه السّلام : إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه اللّه وستر عليه . قيل وكيف يستر عليه . قال ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه ويوحي اللّه إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض ان اكتمي عليه ذنوبه ، فيلقى اللّه حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب .
وعن الباقر عليه السّلام : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على الذنب وهو يستغفر منه كالمستهزئ .
وقال المحقق الطوسي في التجريد : التوبة واجبة لدفعها الضرر ولوجوب الندم على كل قبيح وإخلال بواجب .
وقال العلامة رحمه اللّه في شرحه : وهي واجبة بالاجماع لكن اختلفوا فذهب جماعة من المعتزلة إلى أنها تجب من الكبائر المعلوم كونها كبائر والمظنون فيها ذلك ، ولا تجب
هامش
( 1 ) سورة النور ؛ الآية : 31 .
( 2 ) سورة التحريم ؛ الآية : 8 .
( 3 ) سورة البقرة ؛ الآية : 222 .
( 4 ) سورة التحريم ؛ الآية : 8 .