تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ما لديها من أليم النكال وشديد الوبال ، وأعوذ بك من عقاربها الفاغرة أفواهها ، وحياتها الصالقة بأنيابها ، وشرابها الذي يقطع أمعاء وأفئدة سكانها وينزع قلوبهم . وفي كتاب الاختصاص عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر فإذا إبليس قد أقبل ، فقلت بئس الشيخ أنت . فقال لم تقول هذا يا أمير المؤمنين فو اللّه لأحدثنك بحديث عني عن اللّه عز وجل ما بيننا ثالث ، إنه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت إلهي وسيدي ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى مني ، فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الأعلى ، فخرجت نار سوداء ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا ، فقال لها اهدئي فهدأت ، ثم انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سوادا وأشد حما ، فقال لها اخمدي فخمدت ، إلى أن انطلق بي إلى السابع ، وكل نار تخرج من طبق هي أشد من الأولى ، فخرجت نار وظننت انها قد أكلتني وأكلت مالكا وجميع ما خلقه اللّه عز وجل ، فوضعت يدي على عيني فقلت مرها يا مالك تخمد وإلا خمدت . فقال إنك لن تخمد إلى الوقت المعلوم فأمرها فخمدت ، فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلقين بها إلى فوق ، وعلى رءوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها . فقلت يا مالك من هذان . فقال أو ما قرأت على ساق العرش وكنت قبل قرأت قبل أن يخلق اللّه الدنيا بألفي عام لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه أيدته ونصرته بعلي . فقال هذان عدوا أولئك وظالماهم . لعله تعالى خلق صورتيهما في جهنم بتعيين مكانهما وتصوير شقاوتهما للملإ الأعلى ولمن سمع الخبر من غيرهم . وفي نوادر الراوندي عن الكاظم عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إن أهون أهل النار عذابا ابن جذعان . فقيل يا رسول اللّه وما بال ابن جذعان أهون أهل النار عذابا . قال إنه كان يطعم الطعام . وفي الكافي عن الرصافي عن الباقر عليه السّلام قال : إن مؤمنا كان في مملكة جبار فولغ به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه ، فلما حضره الموت أوحى اللّه عز وجل إليه وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا ، ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ويؤتى برزقه طرفي النهار . قلت من الجنة . قال من حيث شاء اللّه . والظاهر أن لفظ الخبر لا تهديه أي لا تزعجيه كما في روايات الجمهور . فصحف .