واللّه لو كانوا مؤمنين ما دخلوا النار ، ولكن بين ذلك .
وروى الصدوق في الأمالي من طرق المخالفين عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ان حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب ، فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت يا علي .
وفي تفسير القمي رحمه اللّه قال : سأل نصراني الشام الباقر عليه السّلام عن أهل الجنة كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون ، أعطني مثله في الدنيا . فقال عليه السّلام : هذا الجنين في بطن أمه يأكل مما تأكل أمه ولا يتغوط .
وفي الصحيح عن جميل عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة ، فرأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة وربما أمسكوا ، فقلت لهم ما لكم ربما بنيتم وربما أمسكتم . فقالوا حتى تجيئنا النفقة ، فقلت لهم وما نفقتكم ، فقالوا قول المؤمن في الدنيا سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، فإذا قال بنينا وإذا أمسك أمسكنا .
وروى الصدوق في الأمالي والعياشي وغيرهما عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي ، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها ، لا تخطر على قلبه شهوة شيء إلا أتاه به ذلك الغصن ، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها ، ولو طار غراب من أسفلها ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ، ألا ففي هذا ارغبوا .
وفي الأمالي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ان في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء اللّه فتطير بهم في الجنة حيث شاءوا ، فيقول الذين أسفل منهم يا رب ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ، فيقول اللّه جل جلاله انهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدو ولا يجبنون ، ويتصدقون ولا يبخلون .
وعن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ان في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنة من ظاهرها ، يسكنها من أمتي من أطاب الكلام وأطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام .
وعن الكاظم عليه السّلام عن أبيه عن جده قال : قالت أم سلمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : بأبي
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 474
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٤٧٤