تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
المؤمنين عليه السّلام : ان أمامكم عقبة كئودا ومنازل مهولة لا بد من الممر بها والوقوف عليها ، فإما برحمة اللّه نجوتم ، وإما بهلكة ليس بعدها انجاء ، أراد عليه السّلام بالعقبة تخلص الإنسان من العقبات التي عليه ، وليس كما ظنه الحشوية من أن في الآخرة جبالا وعقبات يحتاج الإنسان إلى قطعها ماشيا وراكبا ، وذلك لا معنى له فيما توجبه الحكمة من الجزاء ولا وجه لخلق عقبات تسمى بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من الفرائض يلزم الإنسان ان يصعدها ، فإن كان مقصرا في طاعة اللّه حال ذلك بينه وبين صعودها ، إذ كان الغرض في القيامة المواقفة على الأعمال والجزاء عليها بالثواب والعقاب ، وذلك غير مفتقر إلى تسمية عقبات وخلق جبال وتكليف قطع ذلك وتصعيبه أو تسهيله مع أنه لم يرد خبر صحيح بذلك على التفصيل ، فيعتمد عليه وتخرج له الوجوه وإذا لم يثبت خبر كان الأمر فيه ما ذكرناه . انتهى . قال المحقق المجلسي رحمه اللّه بعد نقله ونعم ما قال تأويل ظواهر الأخبار بمحض الاستبعاد بعيد عن الرشاد وللّه الخيرة في معاقبة العاصين من عباده بأي وجه أراد . انتهى .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 462 | السيد عبد الله شبر