تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وعن تفسير مقاتل عن عطا عن ابن عباس في قوله تعالى :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ
لا يعذب اللّه محمدا والذين آمنوا معه ، أي لا يعذب علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر ، نورهم يسعى يضيء على الصراط لعلي وفاطمة ومثل الدنيا سبعين مرة ، فيسعى نورهم بين أيديهم ويسعى عن أيمانهم وهم يتبعونها ، فيمضي أهل بيت محمد وآله زمرة على الصراط مثل البرق الخاطف ، ثم قوم مثل الريح ، ثم قوم مثل عدو الفرس ، ثم يمضي قوم مثل المشي ، ثم قوم مثل الحبو ، ثم قوم مثل الزحف ويجعله اللّه على المؤمنين عريضا وعلى المذنبين دقيقا . قال اللّه تعالى :
يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
حتى نجتاز به على الصراط . قال فيجوز أمير المؤمنين في هودج من الزمرد الأخضر ومعه فاطمة على نجيب من الياقوت الأحمر لها سبعون ألف حوراء كالبرق اللامع . وروى الشيخ الطوسي رحمه اللّه في أماليه من طرق المخالفين عن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وذلك قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
يعني عن ولاية علي بن أبي طالب . وفي تفسير الإمام عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ان اللّه تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت عرشه ، يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين على الصراط ، فتغض الخلائق كلهم أبصارهم فتجوز فاطمة على الصراط لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام والطاهرون من أولادهم فإنهم محارمها فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ممدودا على الصراط طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة فينادي منادي ربنا يا أيها المحبّون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها ، حتى يتعلق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام . قالوا وكم فئام واحد . قال ألف ألف ينجون من النار . وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام عن أبي ذر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة ، فإذا مر الوصول للرحم المؤدي للأمانة نفذ إلى الجنة ، وإذا مر الخائن للأمانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفئ به الصراط في النار . وفي الكافي باسناد معتبر عن الصادق عليه السّلام قال : ألا تحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإن في القيامة خمسين موقفا كل موقف مثل ألف سنة مما تعدون ، ثم تلا هذه