أي ميزابان من الجنة ، أحدهما من تسنيم والآخر من معين على حافتيه الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت وهو الكوثر .
وفي مجالس المفيد عن أمير المؤمنين قال : واللّه لأذودن بيديّ هاتين القصيرتين عن حوض رسول اللّه أعدائنا ، وليردنه أحباؤنا .
وعن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث قال فيه بعد وصف الحوض :
لا يرده أحد من أمتي إلا النقية قلوبهم الصحيحة نياتهم المسلمون للوصي من بعدي ، الذين يعطون ما عليهم في يسر ولا يأخذون ما عليهم في عسر ، يذود عنه يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعير الأجرب عن إبله ، من شرب منه لم يظمأ أبدا .
وروى الصدوق في الأمالي بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنا سيد الأنبياء والمرسلين وأفضل من الملائكة المقربين . وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين . وذرياتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين ، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين ، والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين ، وأمتي خير أمة أخرجت للناس ، وأنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ، ولي حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا . فقيل ومن ذاك يا رسول اللّه . قال إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب يسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريب من الإبل عن الماء ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من أحب عليا واطاعه في دار الدنيا ورد على حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة ، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة ، واختلج دوني وأخذ به ذات الشمال إلى النار .
وفي مناقب ابن شهرآشوب عن الحافظ أبي نعيم وهو من مشاهير المخالفين بإسناده إلى عطية عن انس قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال قد أعطيت الكوثر . فقلت يا رسول اللّه وما الكوثر ، قال نهر في الجنة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، لا يشرب منه أحد فيظمأ ، ولا يتوضأ أحد منه فيشعث ، لا يشربه من أخفر ذمتي ولا من قتل أهل بيتي . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يذود علي عنه يوم القيامة من ليس من شيعته ، ومن شرب منه لم يظمأ أبدا .
وروى أحمد بن حنبل نحوه . وروى ابن قولويه في الكامل بإسناد معتبر عن مسمع
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 449
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٤٤٩