اللّه بركة هذا اليوم .
وروى الصدوق في العلل عن الصادق عليه السّلام وقد سئل يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها ، قال عليه السّلام : لا بل هاهنا وهاهنا فإنها تشهد له يوم القيامة .
وفي الكافي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه اللّه وستر عليه في الدنيا والآخرة ، فقيل وكيف يستر عليه ، قال ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحي إلى جوارحه اكتمي عليه ذنوبه ، ويوحي إلى بقاع الأرض اكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقى اللّه حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب . وقد ورد في جملة من الأخبار إن القرآن المجيد يشهد لمن تلاه وعمل به وعلى من ضيعه ، ويشفع للعامل به حتى يدخل الجنة .
وروى الصدوق في كتاب فضائل الشيعة عن الصادق عليه السّلام قال : نحن الشهداء على شيعتنا ، وشيعتنا شهداء على الناس ، وبشهادة شيعتنا يجزون ويعاقبون .
وروى السيد علي بن طاوس في كتاب محاسبة النفس وغيره ، عن الصادق عليه السّلام قال : ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا قال ذلك اليوم يا ابن آدم أنا يوم جديد ، وأنا عليك شهيد ، فافعل بي خيرا ، واعمل فيّ خيرا أشهد لك يوم القيامة ، فإنك لن تراني بعدها أبدا .
وفي رواية وإذا جاء الليل قال مثل ذلك عن الصادق عليه السّلام قال : إن المؤمن يعطى يوم القيامة كتابا منشورا مكتوب فيه كتاب اللّه العزيز الحكيم أدخلوا فلانا الجنة .
وفي تفسير الإمام العسكري عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اما إن اللّه عز وجل كما أمركم أن تحتاطوا لأنفسكم وأديانكم وأموالكم باستشهاد الشهود العدول عليكم ، فكذلك قد احتاط على عباده ولكم في استشهاد الشهود عليهم ، فلله عز وجل على كل عبد رقباء من كل خلقه ، وله معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللّه ، يحفظون عليه ما يكون منه من أعماله وأقواله وألفاظه والحاظه ، والبقاع التي تشتمل عليه شهود ربه له أو عليه ، والليالي والأيام والشهود عليه أو له ، وسائر عباد اللّه المؤمنين شهود عليه أو له ، وحفظته الكاتبون أعماله شهود له أو عليه ، فكم يكون يوم القيامة من شقي بشهادتها عليه ، إن اللّه عز وجل يبعث يوم القيامة عباده أجمعين وإماءه فيجمعهم في صعيد واحد ، ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي وتحشر الليالي والأيام ، وتستشهد البقاع والشهود على أعمال
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 438
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٤٣٨