الفصل السابع الكوثر والشفاعة والصراط
1 - بيان الوسيلة واللواء :
الإيمان بالوسيلة واللواء والحوض والشفاعة وسائر منازل النبي وأهل بيته في القيامة ، وقد تواترت بذلك الأخبار من طرق العامة والخاصة ، بل كاد أن يكون من ضروريات الدين . فالإيمان بذلك واجب لا سيما الحوض والكوثر والشفاعة الكبرى ، ولنورد قليلا من الأخبار هنا :
روى الكليني والصدوق في الخصال ومعاني الأخبار ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إذا سألتم اللّه فاسألوا لي الوسيلة .
فسألنا النبي عن الوسيلة فقال : هي درجتي في الجنة ، وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا شهيد ولا صديق إلا قال طوبى لمن كانت هذه درجته . فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين ، هذه درجة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأقبل يومئذ متّزرا بريطة من نور عليّ تاج الملك وإكليل الكرامة ، وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه المفلحون هم الفائزون باللّه ، فإذا مررنا بالنبيين قالوا هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا هذان نبيان مرسلان حتى أعلو الدرجة ، وعلي يتبعني فإذا صرت في أعلا الدرجة منها وعلي أسفل مني بيده لوائي فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي يقولون طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على اللّه ، فينادي المنادي يسمع النبيين وجميع الخلائق هذا