الفصل الخامس علامات القيامة ونفخ الصور
1 - اشراط الساعة وعلامات القيامة الواقعة قبل نفخ الصور وعمدتها أمور :
أ - خروج يأجوج ومأجوج :
خروج يأجوج ومأجوج كما نطق به القرآن المجيد ، قال اللّه تعالى في سورة الكهف :
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ، قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ، قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ، آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ، قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
« 1 » وقال تعالى :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 2 » .
قال الطبرسي في قوله تعالى إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ، قيل فسادهم انهم كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا احتملوه . عن الكلبي قيل إنهم أرادوا سيفسدون في المستقبل عند خروجهم . وورد في الخبر عن حذيفة قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن يأجوج ومأجوج ، قال يأجوج أمة ومأجوج أمة ، كل أمة أربع مائة أمة ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كل قد حمل السلاح . قلت يا رسول اللّه صفهم لنا . قال هم ثلاثة أصناف ، صنف منهم أمثال الأرز ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف ؛ الآيات : 93 - 98 .
( 2 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 96 .