وفي رواية البرقي عن الباقر عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة رفع عنه عذاب القبر .
وروى القمي في تفسيره بسند كالصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : ان العبد إذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير ، إلى أن قال وإذا كان كافرا قال ما أدري فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق اللّه إلا الإنسان ، وسلط عليه الشيطان وله عينان من نحاس أو نار كالبرق الخاطف ، فيقول له أنا أخوك ويسلط عليه الحيات والعقارب ويظلم عليه قبره ، ثم يضغطه ضغطة تختلط أضلاعه عليه أي يدخل بعضها في بعض .
وروي أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ان عدو اللّه إذا ادخل قبره قالا له من ربك ومن نبيك وما دينك ، فيقول لا أدري فيقولان له لا دريت ولا هديت فيضربانه بمرزبة ضربة ما خلق اللّه دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلان ، ثم يفتحان له بابا إلى النار ، ثم يقولان له نم بشر حال فهو من الضيق مثل ما فيه القنا من الزجّ ، حتى أن دماغه يخرج من بين ظفره ولحمه ، ويسلط اللّه عليه حيات الأرض وعقاربها وهوامها تنهشه حتى يبعثه اللّه من قبره ، وانه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر .
وروى الكليني في الكافي عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال قال النبي إني كنت انظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى الغنم ، وكنت انظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر فتطير ، فأقول ما هذا وأعجب حتى حدثني جبرائيل ان الكافر يضرب ضربة ما خلق اللّه شيئا إلا سمعها ويذعر لها إلا الثقلين ، فعلمنا ذلك لضربة الكافر ، فنعوذ باللّه من عذاب القبر .
وعن الباقر عليه السّلام : من أتم ركوعه لم تدخل عليه وحشة القبر .
وعن ابن عباس : ان عذاب القبر يكون أثلاثا ، ثلث من الغيبة ، وثلث من النميمة والفتنة ، وثلث من عدم الاحتراز من البول .
وعن أمير المؤمنين قال : عذاب القبر يكون من النميمة والبول وعزب الرجل عن أهله .
وعن الصادق عليه السّلام : ان عمدة عذاب القبر من البول .
وروى الصدوق في العلل عن صفوان في الصحيح عن أبي عبد اللّه قال : أقعد رجل من الأخيار في قبره ، فقيل له إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللّه ، فقال لا أطيقها ، فلم
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 391
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٣٩١