تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الإسلام عموما لغير المعصومين ، ثم ببركاتهم وشفاعتهم ارتفع عن شيعتهم واللّه العالم بالحال . بقي الكلام في شيء آخر وهو ان جملة كثيرة من الأخبار السالفة قد دلت على اتصال نعيم القبر وعذابه إلى يوم القيامة ، مع أنه قد روى ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن كالصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة ، قال يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، قال والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما . ان شاء اللّه . ويمكن الجمع بينه وبين الأخبار السابقة بوجوه ثلاثة : أولها : ان يجعل اتصال العذاب مختصا بالكافر ، كما تضمنه بعض الأخبار المذكورة ، والانقطاع بالنسبة إلى المؤمن العاصي . ثانيها : ان يكون المراد ان عذاب الروح في بدنه الأصلي يوم يرجع إليه يكون في ساعة واحدة . ثالثها : أن يكون المراد أن ابتداء جميع أنواع العذاب وأقسامه في الساعة الأولى ، فإذا لم يبتدئ فيها تفضّلا يرتفع العذاب رأسا .

7 - محل الروح والجسم المثالي في عالم البرزخ :

قد تقدمت جملة من الروايات في ذلك منها رواية حبة العرني عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في جملتها : ما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا وقيل لروحه الحقي بوادي السلام ، وانها لبقعة من جنة عدن . وعن أحمد بن عمر عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له ان أخي ببغداد وأخاف ان يموت بها ، فقال ما تبالي حيث ما مات أما انه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام ، فقلت له وأين وادي السلام ، قال ظهر الكوفة ، أما إني كأني بهم حلق قعود يتحدثون . وتقدم في جملة من الروايات منها رواية أبي بصير عن الصادق قال : إن الأرواح في صفة الأجساد في شجر في الجنة تعارف وتسأل ، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول دعوها فإنها قد أقبلت من هول عظيم ، ثم يسألونها ما فعل فلان وما فعل فلان ، فإن قالت
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 393 | السيد عبد الله شبر