تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

الفصل الثالث عالم الموت

1 - الاقرار بأن كل حي سوى اللّه يموت :

يجب الاقرار بأن كل حي سوى اللّه يموت ، قال اللّه تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
وقال تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 1 » . وقال تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
. والموت مصلحة للمؤمن والكافر كما قال الباقر عليه السّلام لأن اللّه تعالى يقول :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
ويقول :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 2 » . وليس الموت أمرا يعدمنا بل هو الحياة الحقيقية كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خلقتم للبقاء لا للفناء . وفي حديث آخر : خلقتم للأبد وإنما تنقلون من دار إلى دار . وقال تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 3 » . وقال عليه السّلام الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا . قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام صف لنا الموت فقال : على الخبير سقطتم ، هو أحد أمور ثلاثة ترد عليه ، اما بشارة بنعيم الأبد ، وإما بشارة بتعذيب الأبد ، وإما تخويف وتهويل لا يدري من أي الفرق هو . أما وليّنا والمطيع لأمرنا فهو المبشر بنعيم الأبد ، وأما عدونا
هامش
( 1 ) سورة الرحمن ؛ الآية : 26 . ( 2 ) سورة آل عمران ؛ الآية : 178 . ( 3 ) سورة آل عمران ؛ الآيتان : 169 - 170 .