تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بعض أجزاء المرأة ويبقى مدة على هذه الحالة ، ثم يصير علقة ، ثم العلقة تصير مضغة ، ثم المضغة تصير عظاما ، ثم تكسى العظام لحما ، ثم تحصل منه الحركة فيخرج من موضع لم يعهد خروج شيء منه على حالة لا تهلك أمه ولا يشق عليها ولادته ، ثم يفتح عنه ويحصل في ثدي الأم مثل شراب مائع ولم يكن فيها قبل ذلك شيء ، ويغتذي به الطفل إلى أن يصير هذا الطفل بالتدريج صاحب صناعات واستنباطات ، بل ربما يكون هذا الذي أصله نطفة وهو عند الولادة أضعف خلق اللّه عن قريب ملكا جبارا قهارا يملك أكثر العالم ويتصرف فيه ، فإن التعجب من ذلك أكثر وأوفر من التعجب من النشأة الثانية ، وإلى ذلك أشير في القرآن بقوله سبحانه :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ؛ الآية : 62 .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 359 | السيد عبد الله شبر