لهم « 1 » وكان عليه ثمانون ألف درهم من بيت المال يوم مات على سبيل القرض « 2 » .
ومنها أنه كان يتلون في الأحكام حتى رووا أنه قضى في الجدة بسبعين قضية « 3 » ، ومثله لا يليق بإمامة المسلمين .
ومنها أنه همّ بإحراق بيت فاطمة عليها السّلام وقد كان فيه أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة والحسنان وهددهم وآذاهم « 4 » ، مع ما عرفت من تضافر الروايات من أن من آذاهم فقد آذى رسول اللّه .
ومنها ما وقع في قصة الشورى ، فقد أبدع فيها أمورا كثيرة « 5 » وخالف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبا بكر في ذلك وشهد على الستة انهم من أهل الجنة ، ثم نص على ذمهم ، ثم جعل الأمر إلى أربعة ، ثم إلى واحد ، ثم أمره بقتل المخالف ، ثم أمره بقتلهم أجمع إن لم يتفقوا إلى ثلاثة أيام ، وفيها من البدع والزور والبهتان ما لا يحصى .
ومنها أنه أوصى بدفنه ببيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكذلك تصدى لدفن أبي بكر هناك وهو تصرف في ملك الغير من غير جهة شرعية ، وقد نهى اللّه الناس عن دخول بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غير إذن بقوله تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
« 6 » . وضربوا المعاول عند اذنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال تعالى :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
« 7 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا ، ولا يخلو موضع قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أن يكون باقيا على ملكه أو يكون انتقل في حياته إلى عائشة ، فإن كان الأول لا يخلو من أن يكون ميراثا بعده أو صدقة ، فإن كان ميراثا فما كان يحل لهما من بعده إلا بعد ارضاء الورثة ، وإن كان صدقة فيجب ارضاء جماعة المسلمين وكل ذلك لم يكن ، وإن كان انتقل في حياته
هامش
ج 3 ص 153 .
( 1 ) انظر شرح النهج ج 3 ص 153 .
( 2 ) انظر كنز العمال في وفاة عمر ج 6 ص 362 و 367 ، وشرح النهج ج 3 ص 153 .
( 3 ) انظر كنز العمال كتاب الفرائض ج 6 ص 15 و 11 و 17 و 6 و 8 وانظر ما ذكره كنز العمال من التلون في الكلالة ج 6 ص 30 ، وشرح النهج ج 3 ص 165 .
( 4 ) انظر كنز العمال ج 3 ص 140 ، وأوائل كتاب السياسة والإمامة لابن قتيبة ج 1 ص 21 ، والشهرستاني في الملل والنحل ج 1 ص 73 ، وشرح النهج ج 2 ص 19 ، وتاريخ الطبري ج 3 ص 198 ، والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 2 ص 197 .
( 5 ) انظر تفصيلها في شرح النهج ج 3 ص 169 .
( 6 ) سورة الأحزاب ؛ الآية : 53 .
( 7 ) سورة الحجرات ؛ الآية : 2 .