تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وفي الصحيحين أن النبي لما أراد المباهلة بنصارى نجران احتضن الحسين عليه السّلام وأخذ بيد الحسن عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام تمشي خلفه وعلي عليه السّلام يمشي خلفها وهو يقول لهم إذا أنا دعوت فأمنوا « 1 » . وقال الناصب قصة المباهلة مشهورة وهي فضيلة عظيمة . وفي الجمع بين الصحاح الستة وتفسير الثعلبي ورواية ابن المغازلي الشافعي آية المناجاة واختصاص أمير المؤمنين بها ، تصدق بدينار حال المناجاة ولم يتصدق أحد قبله ولا بعده « 2 » ، ثم قال علي عليه السّلام : إن في كتاب اللّه آية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي وهي :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
« 3 » . وبي خفف الرسول عن هذه الأمة فلم ينزل في أحد بعدي . قال الناصب هذا من فضائل أمير المؤمنين ولم يشاركه أحد في هذه الفضيلة وهي مذكورة في الصحاح . ومن كتاب المناقب لأبي بكر أحمد بن مردويه وهو حجة عند المذاهب الأربعة ، رواه بإسناده إلى أبي ذر رحمه اللّه قال دخلنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلنا من أحب أصحابك إليك وإن كان أمر كنا معه وإن كانت نائبة كنا من دونه قال هذا علي أقدمكم سلما وإسلاما . وعن الحافظ في قوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
« 4 » . بإسناده إلى السدي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن ولاية علي يتساءلون عنها في قبورهم فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولان للميت من ربك وما دينك ومن نبيك ومن إمامك « 5 » . ومن الغريب أن
هامش
- وصحيح البخاري ج 3 ص 54 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 236 و 237 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 65 ، وخصائص النسائي ص 3 . ( 1 ) أنظر الصواعق لابن حجر في مآثره وفضائله عليه السّلام ص 74 وفي الآيات الواردة فيهم عليهم السّلام منه ص 95 ، وصحيح مسلم في فضائل علي عليه السّلام ج 2 ص 237 ، وسنن الترمذي في فضائل علي عليه السّلام ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 65 . ( 2 ) انظر مستدرك الحاكم في تفسير سورة المجادلة ج 2 ص 482 ، وتفسير الرازي ج 8 ص 167 ، والزمخشري ج 2 ص 443 ، وأسباب النزول للواحدي وابن تيمية . ( 3 ) سورة المجادلة ؛ الآية : 12 . ( 4 ) سورة النبأ ؛ الآية : 2 . ( 5 ) ورد في تفسير قوله تعالى وقفوهم إنهم مسؤولون أي عن ولاية علي بن أبي طالب ، ذكره ابن حجر في الصواعق ص 19 ط مصر سنة 1312 ، وذكره ابن الجوزي في التذكرة ص 10 .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 215 | السيد عبد الله شبر