تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
باب علي بن أبي طالب ، فتكلم الناس فخطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني لما أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي عليه السّلام قال فيه قائلكم ، واللّه ما سددت شيئا ولا فتحته له ولكن أمرت بشيء فاتبعته « 1 » . وعن مسند أحمد من عدة طرق وصحيحي مسلم والبخاري من طرق متعددة والصحاح الستة أيضا عن عبد اللّه بن بريدة قال : سمعت أبي يقول حاصرنا خيبر وأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ثم أخذها عمر من الغد فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إني دافع الراية غدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله كرّارا غير فرّار لا يرجع حتى يفتح اللّه له ، فبات الناس يتداولون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلهم يرجون أن يعطوها فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أين علي بن أبي طالب ، فقالوا إنه أرمد العين فأرسل إليه فأتى فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عينه ودعا له فبرأ وأعطاه الراية ومضى عليه السّلام فلم يرجع حتى فتح اللّه على يديه « 2 » . قال الناصب حديث خيبر صحيح وهذا من الفضائل العلية لأمير المؤمنين عليه السّلام لا يكاد يشاركه فيها أحد ، وكم من فضائل له مثل هذا . وعن مسند ابن حنبل من طرق عديدة وصحيحي مسلم والبخاري من عدة طرق أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما خرج إلى تبوك استخلف عليا على المدينة وعلى أهله ، فقال علي وما كنت أوثر أن تخرج في وجه إلا وأنا معك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي « 3 » . قال الناصب هذا من روايات الصحاح .
هامش
( 1 ) أنظر مسند أحمد ج 1 ص 175 و 331 وج 2 منه ص 26 ، وصواعق ابن حجر ص 78 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 125 ، وكنز العمال ج 6 ص 152 و 391 و 393 و 408 ، والترمذي في فضائل علي عليه السّلام ، والسيوطي في اللئالي المصنوعة ، وينابيع المودة في الباب السابع عشر ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 373 و 374 ، وخصائص النسائي ص 9 ، والإصابة لابن حجر بترجمة علي عليه السّلام ج 2 ص 509 . ( 2 ) انظر مسند أحمد ج 5 ص 353 و 358 ، ومستدرك الحاكم في كتاب المغازي ج 3 ص 37 ، وكنز العمال ج 5 ص 283 وج 6 منه ص 394 و 405 ، وتاريخ الطبري ج 3 ص 93 ، وكامل ابن الأثير ج 2 ص 91 ، وصحيح البخاري ج 2 ص 184 في مناقب علي عليه السّلام ، وصحيح مسلم في باب فضائل علي عليه السّلام ج 2 ص 237 ، والزمخشري في كشافه ج 2 ص 443 سورة المجادلة ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 65 ، والعقد الفريد ج 2 ص 194 ، وخصائص النسائي ص 3 و 4 و 23 ، والاستيعاب ج 2 ص 473 بترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وصحيح البخاري أيضا ج 3 ص 37 ط مصر سنة 1304 ، وتفسير الفخر الرازي سورة المائدة ج 3 ص 613 . ( 3 ) انظر الصواعق لابن حجر في الشبهة الثانية عشرة ص 29 و 74 في مآثره وفضائله عليه السّلام ، -