تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الناصب قال في رد هذا الخبر ، قال ما ذكر من أن المراد بعم علي فلا يصح بحسب المعنى والتركيب ويكون هكذا علي يتساءلون عن النبأ العظيم . وهذا من جهله عجيب إذ ليس معنى الحديث أن عم عبارة عن علي عليه السّلام بل النبأ العظيم هو علي أمير المؤمنين كما قيل :
هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب اللّه وانقطع الخطاب
وروى الحافظ محمد بن موسى الشيرازي من علماء الجمهور واستخرجه من التفاسير الاثني عشر عن ابن عباس في قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
« 1 » . قال هو محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام هم أهل الذكر والعلم والعقل والبيان ، وهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، واللّه ما يسمى المؤمن مؤمنا إلا كرامة لأمير المؤمنين عليه السّلام . ورواه سفيان الثوري عن السدي عن الحرث . وروى الثعلبي في تفسيره والنقاش في قوله تعالى :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 2 » . انها نزلت في علي عليه السّلام لما وصل إليه قتل حمزة فقال إنا للّه فنزلت . وعن أبي هريرة قال قال علي بن أبي طالب يا رسول اللّه أيما أحب إليك أنا أم فاطمة ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة أحب إليّ منك وأنت أعز علي منها « 3 » وكأني بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس وإن عليه الأباريق مثل عدد نجوم السماوات وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة إخوانا على سرر متقابلين أنت معي وشيعتك في الجنة ، ثم قرأ رسول اللّه :
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه . وعن ابن عباس في قوله تعالى :
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
« 4 » . قال هم آل محمد « 5 » . قال الناصب صح هذا وآل ياسين آل محمد وعلي منهم . وعن ابن عباس في قوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ
هامش
( 1 ) سورة النحل ؛ الآية : 43 . ( 2 ) سورة البقرة ؛ الآية : 156 . ( 3 ) انظر الصواعق لابن حجر في فضائل أهل البيت صفحة 117 . ( 4 ) سورة الصافات ؛ الآية : 130 . ( 5 ) انظر الصواعق لابن حجر في الآيات الواردة فيهم صفحة 91 .