الفصل الثاني تعيين الامام بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
في تعيين الإمام ذهبت الإمامية رضوان اللّه عليهم إلى أن الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين ومن بعده أولاده الطاهرون إلى القائم المهدي عليه السّلام ، ولهم على ذلك أدلة عقلية ونقلية يحتاج استقصاؤها إلى كتاب مفرد كبير الحجم ، وقد ألف علماؤنا المتقدمون والمتأخرون رضوان اللّه عليهم في ذلك كتبا مبسوطة ومختصرة مشتملة على أدلة عقلية ونقلية ، وأنهى ذلك بعض علمائنا إلى ألفي دليل ألف من العقل وألف من النقل « 1 » ، واقتصروا في النقل على ما رواه جمهور المخالفين في كتبهم وصحاحهم دون ما تفرد بنقله الإمامية ، ونحن نذكر مما ذكروه رضوان اللّه عليهم ونقلوه من كتبهم المعتمدة جملة مقنعة ، وذهب المخالفون إلى أن الإمام والخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبو بكر بن أبي قحافة ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب عليه السّلام لنا على حقية مذهبنا وبطلان مذهبهم وجوه تذكر في ضمن مباحث :
1 - الأدلة العقلية الدالة على تعيين الامام .
في الأدلة العقلية الدالة على ذلك وهي وجوه :
الأول : إن الإمام يجب أن يكون معصوما لما تقدم من العقل والنقل ، ولا أحد ممن ادعى له الإمامة غير علي عليه السّلام بمعصوم اتفاقا فلا أحد غير علي بإمام ، والمقدمة الأولى برهانية كما تقدم والمقدمة الثانية اجماعية .
هامش
( 1 ) هو كتاب الألفين للعلامة الحلّي رحمه اللّه .