تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تَحْكُمُونَ
« 1 » . ولقوله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » . ولقوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 3 » . وأهل الذكر أهل العلم والقرآن ولقوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
الآية وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 4 » . والتقريب ما تقدم في المشتركات . الثالث : أن يكون منصوصا عليه لأن العصمة من الأمور الباطنية كما تقدم ، ويشترط أيضا كونه هاشميا ، وقد أنهى سلطان المحققين نصير الملة والحق والدين شرائط الإمام إلى ثمانية : الأول : العصمة لما تقدم . الثاني : العلم بجميع ما تحتاج إليه الأمة من أمور الدين والدنيا لأن الغرض منه لا يحصل بدون ذلك . الثالث : كونه أشجع الأمة لدفع الفتن واستئصال أهل الباطل ونصرة الحق لأن فرار الرئيس يورث ضررا جسيما وو هنا عظيما بخلاف الرعية . الرابع : أن يكون أفضل من جميع رعاياه في جميع الصفات الكمالية كالشجاعة والسخاوة والمروة والكرم والعلم وسائر الصفات لئلا يلزم تقديم المفضول على الفاضل . الخامس : أن يكون مبرءا من العيوب الموجبة لنفرة الخلق في الخلق والخلق كالعمى والجذام والبرص والبخل والحرص وسوء الخلق والأصل كدناءة النسب والتولد من الزنى والصفات الدنية لمنافاتها اللطف . السادس : أن يكون أزهد الناس وأطوعهم للّه وأقربهم منه . السابع : أن تظهر منه المعاجز التي يعجز عنها غيره لتكون دليلا على إمامته . الثامن : أن تكون إمامته عامة غير منحصرة فيه لئلا يظهر الفساد ، وقد تقدم تفصيل هذه الأمور في المشتركات .
هامش
( 1 ) سورة يونس ؛ الآية : 35 . ( 2 ) سورة الزمر ؛ الآية : 9 . ( 3 ) سورة النحل ؛ الآية : 43 . ( 4 ) سورة البقرة ؛ الآية : 247 .