السيوطي بأسانيد كثيرة « 1 » ، وإمامهم الرازي بسندين « 2 » ، والزمخشري « 3 » ، والبيضاوي « 4 » ، والنيسابوري « 5 » ، وابن البتيع ، والواحدي ، والسماني ، والبيهقي ، والنثري ، وصاحب المشكاة ، ومؤلف المصباح ، والسدي ، ومجاهد ، والحسن البصري ، والأعمش ، وعتبة بن أبي حكيم ، وغالب بن عبد اللّه ، وقيس بن الربيع ، وعباية بن ربعي ، وابن عباس ، ورواها أبو ذر وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، ونظمها حسان وغيره من الشعراء .
ووجه الاستدلال بالآية أنّ ( إنما ) للحصر باتفاق أهل اللغة والولي بمعنى الأولى بالتصرف المرادف للإمام ، والخليفة وهو معنى مشهور عند أهل اللغة والشرع كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، وقولهم السلطان ولي الرعية وفلان ولي الميت ، والولي وإن استعمل في اللغة بمعنى الناصر والمحب إلا أنهما لا يناسبان المقام لأن المحب والناصر غير منحصرين فيمن ذكر في الآية بل عامان لجميع المؤمنين كما قال تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
ولفظ الجمع إما للتعظيم أو لشمول سائر الأئمة الطاهرين عليهم السّلام .
الآية الثانية :
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 6 » .
ووجه الاستدلال ان المراد بوجوب الكون مع الصادقين مشايعتهم في أقوالهم وأفعالهم لا الاجتماع معهم في الأبدان لاستحالة ذلك وعدم فائدته ، والخطاب جار في جميع المؤمنين في سائر الأزمنة والأمكنة ، فلا بد في كل زمان من صادق يجب اتباعه وليس المراد بالصادق صادقا ما وإلا لزم وجوب متابعة كل صدق مرة وهو باطل اجماعا بل الصادق في جميع أقواله وأفعاله وهو المعصوم ، فيلزم وجود المعصوم في كل زمان ووجوب متابعته وليس غير علي عليه السّلام وأولاده اتفاقا فثبتت إمامتهم ، على أنه قد روى العامة كالسيوطي « 7 »
هامش
( 1 ) تفسير الدر المنثور ج 2 ص 293 .
( 2 ) تفسير الفخر الرازي ج 3 ص 618 .
( 3 ) تفسير الكشاف ج 1 ص 264 .
( 4 ) تفسير البيضاوي ص 154 .
( 5 ) تفسير غرائب القرآن ج 2 ص 28 . وانظر مجمع البيان للطبرسي ج 6 ص 165 ، ونور الأبصار للشبلنجي ص 69 وكنز العمال ج 6 ص 391 .
( 6 ) سورة التوبة ؛ الآية : 119 .
( 7 ) انظر الدر المنثور ج 3 ص 290 ، وطبقات النقول ج 2 ص 15 ، ومشارق الأنوار ص 75 ، وصواعق ابن حجر ص 74 .