تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وروي فيه وفي العلل عن الباقر عليه السّلام قال : إنما سموا أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك والإقرار به . وفي كامل الزيارة عن السجاد عليه السّلام والصادق عليه السّلام في حديث سئل فيه عن معنى أولي العزم قال : بعثوا إلى شرق الأرض وغربها جنّها وإنسها . وفي تفسير القمي رحمه اللّه في قوله تعالى :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ
الآية قال ومعنى ( أولو العزم ) انهم سبقوا الأنبياء إلى الإقرار باللّه وأقروا بكل نبي كان قبلهم وبعدهم وعزموا على الصبر مع التكذيب والأذى .

7 - الفرق بين الرسول والنبي والإمام :

روى ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
ما الرسول وما النبي ، قال : النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك . قلت الإمام ما منزلته ، قال يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ثم تلا هذه الآية :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
« 1 » . وعن الرضا عليه السّلام : ان الرسول الذي ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ، وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السّلام ، والنبي ربما يسمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع ، والإمام الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص . وعن الباقر عليه السّلام : الرسول الذي يأتيه جبرائيل قبلا فيراه ويكلمه ، والنبي هو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أسباب النبوة قبل الوحي . الحديث وفيه دلالة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن متعبدا بشرع من قبله كما يأتي . وعن الباقر عليه السّلام والصادق عليه السّلام : الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي هو الذي يرى في منامه ، وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد ، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة . وعن الصادق عليه السّلام قال : الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات ، فنبي منبأ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاينه في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه امام مثل ما كان إبراهيم على لوط ، ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين
هامش
( 1 ) سورة الحج ؛ الآية : 52 .