وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ، وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ، وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ، أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ، أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 1 » . ولكل من هؤلاء الأنبياء آيات ظاهرات ومعجزات باهرات تناسبه وتناسب أهل زمانه تدل على صدقه وحكايته ، ومن الناس من آمن به ومنهم من صد عنه كما ذكر اللّه تعالى جملة من أحوالهم ، وذكرنا جملة نافعة منها في كتابنا قصص الأنبياء .
وروى الصدوق في الإكمال والفقيه بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا سيد النبيين ووصيي سيد الوصيين وأوصياؤه سادات الأوصياء ، إن آدم عليه السّلام سأل اللّه عز وجل أن يجعل له وصيا صالحا فأوحى اللّه عز وجل إليه اني أكرمت الأنبياء بالنبوة ثم اخترت خلقا وجعلت خيارهم الأوصياء ، فقال آدم يا رب فاجعل وصيي خير الأوصياء ، فأوحى اللّه عز وجل إليه يا آدم أوص إلى شيث وهو هبة اللّه ابن آدم ، فأوصى إلى شيث ، وأوصى شيث إلى ابنه شبان وهو ابن نزله الحوراء التي أنزلها اللّه عز وجل إلى آدم من الجنة فزوجها شيث ، وأوصى شبان إلى ابنه محليث ، وأوصى محليث إلى محرق ، وأوصى محرق إلى عثميشا ، وأوصى عثميشا إلى أخنوخ وهو إدريس النبي ، وأوصى إدريس إلى ناخور ، ودفعها ناخور إلى نوح ، وأوصى نوح إلى سام ، وأوصى سام إلى عثامر ، وأوصى عثامر إلى برعيثاشا ، وأوصى برعيثاشا إلى يافث ، وأوصى يافث إلى برئه ، وأوصى برئه إلى خفيسه ، وأوصى خفيسه إلى عمران ، ودفعها عمران إلى إبراهيم الخليل ، وأوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل ، وأوصى إسماعيل إلى إسحاق ، وأوصى إسحاق إلى يعقوب ، وأوصى يعقوب إلى يوسف ، وأوصى يوسف إلى ثبريا ، وأوصى ثبريا إلى شعيب ، وأوصى شعيب إلى موسى بن عمران ، وأوصى موسى إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع بن نون إلى داود ، وأوصى داود إلى سليمان ، وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا ، وأوصى آصف إلى زكريا ، ودفعها زكريا إلى عيسى ، وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ، وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة ، وأوصى سليمة إلى برده ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
ودفعها إلي برده وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى وصيك ويدفعها وصيك إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ؛ الآيات : 84 - 89 .