ما يتمنى خارقا للعادة فيعتز ويزعم أن ذلك لكرامته على اللّه تعالى كما كان يزيد ( لعه ) يقول اشربوا هذا الخمر فإنه مبارك قد أظفرنا على عدونا الحسين عليه السّلام ، فيأخذه اللّه بغتة فنستدرجهم من حيث لا يعلمون ، ولا التباس في ذلك لعدم الدعوى .
خامسها : الكرامة ، وهي استجابة الدعاء في الصلحاء فما يدعو بدعاء إلا يعطى سؤاله ولا التباس في ذلك إذ لا دعوى هنالك .
سادسها : المعجز ، وقد تقدم بيانه ثم إنه لا يشترط في المعجز رؤيته بل يكفي في ذلك التواتر المفيد لليقين كما علمنا ذلك بالنسبة إلى الأنبياء السالفين ، فإن التواتر كما يفيد اليقين في البلدان النائية كذلك يفيده هنا ، بل لعل إفادة التواتر أقوى من إفادة الرؤية البصرية لأن الخطأ في البصر أقرب من الخطأ في البصيرة .
5 - عدد الأنبياء :
« لا أعلم خلافا فيمن ذكر عدد الأنبياء أن عددهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي ، ولكن قد خفيت علينا أكثر أسمائهم ولم نحط بمجمل أحوالهم » .
قال الصدوق رحمه اللّه في اعتقاداته : اعتقاداتنا في عدد الأنبياء أنهم مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، ومائة ألف وصي وأربعة وعشرون ألف وصي ، لكل نبي منهم وصي أوصى إليه بأمر اللّه تعالى ، ونعتقد فيهم أنهم جاءوا بالحق من عند الحق ، وأن قولهم قول اللّه تعالى وأمرهم أمر اللّه وطاعتهم طاعة اللّه ومعصيتهم معصية اللّه ، وأنهم لم ينطقوا إلا عن اللّه عن وحيه ، وأن سادة الأنبياء خمسة ، الذين عليهم دارت الرحى وهم أصحاب الشرائع من أتى بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدمه وهم خمسة ، نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم أولو العزم وأن محمدا سيدهم وأفضلهم جاء بالحق وصدق المرسلين .
وفي الخصال والأمالي مسندا عن الرضا عليه السّلام عن آبائه قال قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
خلق اللّه عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على اللّه ولا فخر ، وخلق اللّه عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي فعلي أكرمهم على اللّه وأفضلهم .
وفي الخصال ومعاني الأخبار مسندا عن أبي ذر ( رض ) قال قلت يا رسول اللّه كم النبيون قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي . قلت كم المرسلون منهم قال :