والرابع : علمه بأنّ ما لا يدركه من المدركات لو حضر لأدركه مع ارتفاع اللبس .
والخامس : علمه بأنّ المعلوم لا يخلو من أن يكون على صفة أوليس عليها .
والسادس : العلم بكثير من الأمور عند ضرب من الاختيار . ويدخل في هذا الضرب العلم بتعلّق الفعل بالفاعل على سبيل الجمل . والعلم باحتراق القطن عند اجتماعه مع النار ، وانكسار الزجاج الرقيق إذا ضرب على الحجر والحديد وما يجري هذا المجرى .
والسابع : العلم بقصد المخاطب عند سماع الخطاب ورفع اللبس .
والثامن : العلم بالأمور الجليّة التي جرت مع قرب العهد .
والتاسع : العلم بأحوال الأجسام من استحالة كون الجسم الواحد في مكانين والوقت واحد واستحالة وجود الجسمين في جهة واحدة .
والعاشر : العلم بقبح القبائح العقليّة وبوجوب كثير من الواجبات وحسن كثير من المحسنات . وهذا آخر ما يكمل به العقل وعنده يحسن الأمر والنهي ويوجه التكليف . وقد شبّهت هذه العلوم بعقال الناقة ، إمّا لارتباط العلوم الكسبيّة بها ، أو لامتناع العاقل من القبائح لأجلها ، ولهذا سمّيت هذه العلوم عقلا .
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 92
مساهمون: محمد بن الحسين النيسابوري المقري
ص٩٢