غير اللّه تعالى ولذلك لا يستحقّ العبادة غيره .
اللّه : هو الذي يستحقّ العبادة .
قال سيبويه « 1 » أصله « لاه » فأدخلت عليه الألف واللام وأدغمت اللام في اللام ، فصار « اللّه » .
وقال غيره : أصله « إله » على وزن فعال ، وإن كان مألوها في المعنى ، لأنّه معبود ، يقال : آله إلاهة ، مثل عبد عبادة . وعلى هذا الوجه حمل قراءة ابن عبّاس :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
« 2 » أي وعبادتك ، لأنّ فرعون على ما نقل كان يعبد ، وأنّها القراءة العامّة ، وآلهتك جمع إله ، يقال : إله وآلهة ، مثل إناء وآنية .
قيل : كان فرعون يعمل أصناما ويأمر الناس بعبادتها ، فأصل الكلمة على هذا الوجه « إله » وزنه فعال ، فأدخل عليه الألف واللام ، فصار « الإلاه » فحذفت همزة الأصل وأدغمت اللام في اللام ، فصار « اللّه » . وهذا الاسم مختص بالقديم تعالى لا يسمّى بذلك غيره ، ومصداق ذلك قوله :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
« 3 » .
وكذلك الرحمن : اسم خاص للقديم تعالى . ولذلك قال تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
« 4 » فعادل به الاسم الذي لا يشركه فيه غيره .
المالك : في الوضع : القادر الذي له التصرّف في الغير أو ينتظر ذلك منه لا
هامش
( 1 ) - راجع : لسان العرب . تأليف ابن منظور محمد بن مكرم . قم . نشر أدب الحوزة ، 1405 ه ق :
13 / 539 .
( 2 ) - الأعراف : 127 ، تمام الآية :وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ . . ..
( 3 ) - سورة مريم ، الآية 65 :رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا.
( 4 ) - سورة الإسراء ، الآية 110 :قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ . . ..