تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
منها : قولهم : الكسب ما يجترّ به منفعة أو يدفع به مضرّة . فإذا قيل : لهم : ما الذي يجترّ به منفعة أو يدفع به مضرّة ؟ قالوا : الكسب . منها : قولهم : الكسب ما نعقله من التفرقة بين الحركة الاختيارية والحركة الاضطرارية . وهذا أيضا غير صحيح ، لأنّ هذه التفرقة راجعة إلى نفس العاقل لأنّه يجد الفرق بين ما يفعل فيه وبين ما يفعل اختيارا ، فينبغي أن يذكروا ، صفة زائدة على الحدوث للحركة الاختيارية ليست حاصلة للحركة الضرورية « ودون ذلك خرط القتاد » « 1 » . وليس كذلك حال الحدوث مع الفاعل . لأنّ الحدوث حال معلومة أسندناها إلى القادر وعلّلناها بهذه الصفة وهي كون القادر قادرا على ما هو مذكور في الكتب . الإلجاء : ما يقوي الداعي إلى الفعل أو الصارف عنه إلى حدّ يخرج الفاعل من استحقاق المدح والذمّ على الفعل والترك . وقد يحصل الإلجاء بالعلم أو الاعتقاد أو الظنّ . والعلم قد يكون من فعل اللّه تعالى ، وقد يكون من فعل العبد ؟ فالعلم الذي يلجئ العبد إلى الفعل ويكون من فعل اللّه تعالى فأظهر من أن يشار إليه وأكثر من أن يذكر . وأمّا ما يكون من جهة العبد ، فهو مثل أن يخبر النبي عليه وآله السلام إنسانا أنّه إن أقدم على كذا ، فإنّه النفع العاجل الذي لا يعلم حدّه إلّا اللّه تعالى ، أو لحقه ضرر عظيم كان فيه حتفه وتلف أمواله وهلاك أولاده عاجلا ، فإنّه صار ملجأ إلى الامتناع من ذلك الفعل . والعلم يحصل بقول النبي بلا شك لمن علم نبوّته .
هامش
( 1 ) - من الأمثال المشهورة عند العرب ، خرط الشجرة : انتزع الورق واللحاء عنها اجتدابا . القتاد : شجر شاك صلب . . . [ راجع : لسان العرب : 3 / 242 و 7 / 284 ] .