الموانع . وكون المدرك مدركا طريق إلى العلم بالمدركات . ولا تشتبه هذه الصفة إلّا بكون الحيّ عالما .
والفصل بينهما أنّه قد يكون مدركا ولا يكون عالما وقد يكون عالما ولا يكون مدركا . فأمّا المدرك الذي لا يكون عالما فهو مثل النائم الذي يدرك الألم من قرص البراغيث وغيرها . والعلم مع فقد الإدراك أوسع من أن يذكر .
و
السامع والمبصر : من يدرك المسموعات ويبصر المبصرات .
و
السميع : من يصحّ أن يسمع المسموعات إذا وجدت .
و
البصير : من يصحّ أن يبصر المبصرات إذا وجدت . والسميع والبصير هو الحيّ الذي لا آفة به . وليس كون الحيّ سميعا بصيرا صفة زائدة على كونه حيّا لا آفة « 1 » به .
و
الحاسّة : الآلة التي تدرك بها ، وهي أربع : العين والصماخ واللهاة والخيشوم . ومنهم من يجعل محلّ الحياة خامس الحواس . فالعين تدرك بها الجواهر والألوان . والصماخ يدرك به الأصوات . والخيشوم يدرك بها الروائح . واللهاة تدرك بها الطعوم . ومحلّ الحياة تدرك به الجواهر والحرارة والبرودة والألم . فالألم يدرك بمحلّ الحياة فيه . والباقي يدرك بمحلّ الحياة لا في محلّ الحياة .
الحرارة : معنى يصير به المحلّ حارا مثل جواهر النار .
البرودة : معنى يصير به المحل باردا مثل جواهر الثلج .
الشعاع : جسم رقيق مضيء . وكذلك النور وذلك مثل ما يعلم من ضوء النار وضياء الشمس .
الظلمة : جسم رقيق يشبه هيئة السواد ، مثل ما نعلم من سواد الليل .
هامش
( 1 ) - في الأصل « لآفة » وهو تصحيف .