والتاسع : أنّ الشهوة تتعلّق بما كان المشتهي كارها له مثل الزنا ، فإنّ المسلم كاره الزنا مع كونه مشتهيا له . ويريد ما ينفر طبعه مثل الغسل إذا وجب عليه في الشتاء .
والعاشر : أنّ الإرادة تؤثّر في المراد ولا يحصل المراد على وجه دون وجه إلّا بها .
والشهوة لا تؤثّر في المشتهي وإنّما تتعلّق به حسب .
فبهذه الوجوه يقع الفصل بين الإرادة والشهوة .
وقد يدخل تحت الشهوة أشياء لا بدّ من ذكرها :
الجوع : شهوة شديدة لمشتهي مخصوص .
و
الشبع : نقيضه وهو أن يزيل تلك الشهوة مع السلامة .
العطش : شهوة شديدة لمشتهي مخصوص على وجه مخصوص .
و
الريّ : نقيضه وهو أن يزيل تلك الشهوة مع السلامة .
العشق : شهوة شديدة لمشتهي مخصوص على وجه مخصوص .
الجزع : إظهار سكوة عظيمة .
الصبر : الكفّ عن إظهار تلك الشهوة .
الصحّة : سلامة جسم الحي من المرض وغيره ممّا يؤلمه . وربّما يراد به التئام الجسم واعتدال المزاج .
ومن جملة صفات الجملة كون المدرك مدركا وهذه الصفة مقتضاه عن صفة أخرى ، وهي كون الحيّ حيّا ، لأنّ الإدراك ليس بمعنى . والواحد منّا يجد من نفسه كونه مدركا كما يجد كونه مفكّرا معتقدا . وهذه الصفة واجبة عند شروط :
أحدها : كونه حيّا مع سلامة أحواله . والثاني : وجود المدرك . والثالث : ارتفاع
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 67
مساهمون: محمد بن الحسين النيسابوري المقري
ص٦٧