تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والتاسع : أنّ الشهوة تتعلّق بما كان المشتهي كارها له مثل الزنا ، فإنّ المسلم كاره الزنا مع كونه مشتهيا له . ويريد ما ينفر طبعه مثل الغسل إذا وجب عليه في الشتاء . والعاشر : أنّ الإرادة تؤثّر في المراد ولا يحصل المراد على وجه دون وجه إلّا بها . والشهوة لا تؤثّر في المشتهي وإنّما تتعلّق به حسب . فبهذه الوجوه يقع الفصل بين الإرادة والشهوة . وقد يدخل تحت الشهوة أشياء لا بدّ من ذكرها : الجوع : شهوة شديدة لمشتهي مخصوص . و الشبع : نقيضه وهو أن يزيل تلك الشهوة مع السلامة . العطش : شهوة شديدة لمشتهي مخصوص على وجه مخصوص . و الريّ : نقيضه وهو أن يزيل تلك الشهوة مع السلامة . العشق : شهوة شديدة لمشتهي مخصوص على وجه مخصوص . الجزع : إظهار سكوة عظيمة . الصبر : الكفّ عن إظهار تلك الشهوة . الصحّة : سلامة جسم الحي من المرض وغيره ممّا يؤلمه . وربّما يراد به التئام الجسم واعتدال المزاج . ومن جملة صفات الجملة كون المدرك مدركا وهذه الصفة مقتضاه عن صفة أخرى ، وهي كون الحيّ حيّا ، لأنّ الإدراك ليس بمعنى . والواحد منّا يجد من نفسه كونه مدركا كما يجد كونه مفكّرا معتقدا . وهذه الصفة واجبة عند شروط : أحدها : كونه حيّا مع سلامة أحواله . والثاني : وجود المدرك . والثالث : ارتفاع
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 67 | محمد بن الحسين النيسابوري المقري