تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فالمثلان : من الأصوات ما يشتبه أحدهما بالآخر على المدرك . و المختلفان : ما لا يشتبه أحدهما بالآخر عند الإدراك . وفي تضادّ الأصوات خلاف وفيه نظر . ثمّ اعلم أنّ الصوت لا يصحّ وجوده إلّا في محلّ ، ولا يحتاج إلى أكثر من محلّ . ولا يوجب لمحلّه صفة . ولا يصحّ عليه البقاء . ولا يشتقّ لمحلّه اسم كما لا يشتقّ لمحلّ القدرة والإرادة والعلم ، وهو متولّد عن الاعتمادين إذا اصطكّ الجسمان ويسمع منهما ، ولا يسمع من أحدهما . ولهذا قلنا : وجود صوت واحد على سبيل التوليد لا يصحّ وإنّما يحصل عن كلّ واحد من المحلّين صوت فيدرك منهما والتبس على المدرك بأنّه واحد أو أكثر ، لتماثلهما وحصولهما معا . فأمّا على سبيل الاختراع ، فيصحّ من القديم تعالى إحداث صوت واحد على وجه الاختراع . ويصحّ أيضا عنه إحداث أصوات كثيرة في محلّ واحد . ثمّ اعلم أنّ الكلام هو الأصوات المخصوصة ، وهو على ضربين : مهمل ومستعمل . فالمهمل : ما لم يوضع لشيء من الفوائد والمعنى في اللغة التي أضيف الكلام إليها . و المستعمل : ما وضع لمعنى أو فائدة ، وهو أيضا على ضربين : مفيد ، وغير مفيد . فالمفيد : ما أفاد وصفا للمسمّى ولا يجوز تغييره وتبديله واللغة على ما هي عليه ، وهو جميع أسماء الأجناس ، مثل : رجل وفرس وحجر وشجر . و الذي ليس بمفيد : هو كلّ ما يجوز تغييره وتبديله واللغة على ما هي عليه ،