ولذلك صحّ أن ينتقل المؤلّف إلى سائر الجهات مع استمرار التأليف لاستمرار التجاوز مع تعاقب المتضادّات من المجاورات . ولا ضدّ للتأليف وإنّما ينتفي بما يجري مجرى الضدّ وهو الافتراق لأنّ المفارقة ضدّ المجاورة .
ولا يوجب التأليف لمحلّه حالا « 1 » ، وإنّما يوجب حكما وهو صعوبة التفكيك إذا كان التأليف صلابة ، أو كثافة أو شدّة ، ولا يكون كذلك إلّا إذا كان في أحد محلّيه رطوبة وفي الآخر يبوسة . وقيل : إنّ صعوبة التفكيك حكم يرجع إلى الفاكّ . واتّفق أهل التحقيق على أنّ الاجتماع والمماسّة والتأليف واحد .
ثمّ اعلم أنّ الأسماء تختلف على التأليف من الصلابة والكثافة والشدّة والالتزاق والدقّة واللطافة والخشونة واللين ، وإنّما تختلف عليه هذه الأسماء بحسب ما يقارنه عند الحدوث .
فالصلابة : هي التأليف الواقع على وجه الالتزاق . ولا يقع على هذا الوجه إلّا إذا صادف حدوثه رطوبة في أحد محلّيه ويبوسة في الآخر . ولا يقع التأليف التزاقا إلى علي ما كرت [ إلّا على ما ذكرت ] . وكذلك الكثافة والشدّة ، وتتغيّر هذه الأسماء بتزايد الشدّة .
و
اللطافة : نقيض الكثافة . والرقّة : قريبة من اللطافة .
و
الخشونة : التأليف الواقع بين أجزاء فيها تضريس .
و
اللّين : هو التأليف الذي يحصل بين أجزاء مستقيمة الطريقة على وجه لا تضريس فيه .
هامش
( 1 ) - كذا .