تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الموجب والمقتضى والمصحّح والشرط والسبب على أخصر ما يمكن . وابتدئ بأحكام ما يدخل تحت مقدور القدر من أفعال الجوارح . ثمّ أذكر بعد ذلك ما يختص الجمل إن شاء اللَّه .

مسألة : في الأكوان

الكون معنى إذا وجد يوجب كون الجوهر كائنا في جهة . وقيل : الأكوان على ضربين ، متماثل ومتضاد لا مختلف فيها ليس بمتضاد . فالمتماثل من الأكوان ما اختصّ بجهة واحدة ، سواء كان المحلّ واحدا ، أو متغايرا . والضدّان من الأكوان ما يختصّ كلّ واحد منهما بجهة أخرى من جهة ضدّه . ولا فرق بين أن يكون المحل واحدا أو متغايرا ، لأنّ تغاير الجهات معتبر في تضادّ الأكوان . وقد تقدم الكلام في حدّ المثلين والمختلفين والضدّين . ثمّ اعلم أنّ المتضاد من الأكوان على ضربين : متضاد في الجنس ، ومتضاد على العين . فما صحّ عليه التعاقب كان ضدّا على العين . ويعتبر في التضادّ على العين أمران : أحدهما : أن تكون الجهتان متقاربتين تقارب الاتّصال . والثاني : أن يكون المحل واحدا . فإن تباعدت الجهتان أو تغاير محلّ الكونين ، كان التضادّ بينهما على الجنس دون العين . والتضادّ في سائر المتضادّات على ضربين أيضا : تضادّ على الجنس ، وتضادّ على العين إلّا الفناء ، فإنّه تضادّ الجوهر على العين على كلّ حال ، وذلك لأنّ التنافي يقع بين المتضادّات على ثلاثة أوجه . أحدها : على المحلّ ، مثل الألوان والأكوان .