و
الباقي : ما لا يختص وجوده بوقت واحد . وقيل : ما وجد في وقتين فصاعدا . وقيل : الباقي : هو الموجود الذي لم يتجدّد وجوده في حال الإخبار عنه بأنّه موجود ، وهذا أصحّ الأقوال في حدّ الباقي .
و
الدائم : ما لا ينقطع وجوده .
ومنها : أنّه يفعل ابتداء على طريق الاختراع ولا يدخل تحت مقدور القدر .
ومنها : أنّه لا يصحّ وجوده إلّا في جهة ما .
و
الجهة : ما يعقل من حال الجوهر المتحيّز إن غيره من هذا الجنس يستحيل أن يحصل بحيث هو ، وإنّما يحصل في إحدى الجهات الستّ . قيل : الجهة : عبارة عن خلق صحّ وجود جوهر فيه . وذهب بعضهم إلى أنّ للجوهر الواحد ستّ جهات . وعلى التحقيق ليس له إلّا جهة واحدة وهي ما يشغله ويمنع مثله بحيث هو .
فإن أراد القائل بالجهات صحّة تأليفه مع ستّة أمثاله ؟ فليس به بابين . وإن أراد أنّه يشغل أكثر من جهة واحدة ؟ فقوله باطل .
ومنها : أنّه لا يحتاج في وجوده إلى شيء ، لكونه قائما بنفسه ، ولا يحتاج في وجوده إلى مكان إلّا إذا كان ثقيلا يحتاج إلى ما يقلّه ويمنعه من الهوى أو كان حيّا متصرّفا يحتاج إلى ما يعتمد عليه ويتصرّف بالقيام والقعود عليه .
و
المكان : ما يعتمد عليه غيره على وجه يقلّه ويمنعه من أن يهوي ويكون متمكّنا عليه . ثمّ لا فرق بين أن يكون المكان أكثر من التمكّن أو أقلّ منه .
ومنها : صحّة ادراكه رؤية ولمسا .
ومنها : صحّة انتقاله إلى سائر الجهات على البدل .
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 30
مساهمون: محمد بن الحسين النيسابوري المقري
ص٣٠