تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
حال ليس عليه ما يخالفه وإن كان مخالفه لا بدّ له من صفة ، لأنّ ما لا صفة له لا يدخل في كونه معلوما ، فكان المخالفة بين المختلفين تقع من وجهين لأمرين : أحدهما : استحالة كون الشيء معلوما إلّا على صفة . والثاني : أنّ المفاعلة تقع بين اثنين إلّا القليل ، مثل عاقبت اللصّ ، وعافاك اللَّه . وإنّما قلنا : إنّ المخالفة تقع بوصف واحد ، لأنّا لو فرضنا معلومين كان لأحدهما وصف ولم يكن للآخر وصف ، كانت المخالفة حاصلة بينهما وهذا على سبيل الفرض والتقدير . لأنّ ما لا صفة له ، لا يكون معلوما ، غير أنّ التقدير يوصل إلى العلم به . والمسائل التي كان الطريق إليها التقدير أكثر من أن تحصى ، ولو لم يكن إلّا تقدير القديمين في باب التوحيد لكان كافيا في الشاهد لنا في هذه المسألة . وقد قال المرتضى « 1 » - رضي اللَّه عنه وأرضاه - في الكتاب الملخّص « 2 » : إنّ
هامش
( 1 ) - السيد الشريف علم الهدى أبي القاسم علي بن الحسين بن موسى الموسوي ( المتوفى 436 ه . ق ) يصل نسبه من الجد الخامس إلى الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - وهو من أعاظم علماء الإمامية وجامع العلوم العقلية والنقلية ، والفنون الأدبية ، والكلام والحكمة ، والنحو واللغة ، والفقه والأصول والتفسير والحديث والرجال والشعر . . . وكان وحيد عصره . راجع : ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللقب ، تأليف محمد علي مدرّس . تبريز . شفق : 4 / 183 . ( 2 ) - الملخّص في الأصول : اعتبره كل من الشيخ الطوسي والنجاشي وابن شهرآشوب من آثار السيد المرتضى - قدّس سرّه - . والجزء الرابع من كتاب الملخّص هو مفصل لبعض مواضيع كتاب الذخيرة . ويظهر وكأنّ كتاب الملخّص هو تكملة لكتاب الذخيرة . قال صاحب الذريعة : قد كانت نسخة كتاب الملخّص لدى شيخ الإسلام الزنجاني . راجع : الذريعة : 22 / 210 .
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 28 | محمد بن الحسين النيسابوري المقري