والذي لوجوده أوّل هو المحدث .
و
المحدث : ما لوجوده أوّل وابتداء وكلاهما واحد .
و
الحادث : ما يتجدّد وجوده في الحال .
ثمّ المحدث ينقسم قسمين : أحدهما له حيّز في الوجود وهو الجوهر . والثاني لا حيّز له عند الوجود ، وهو العرض .
وحقيقة الجوهر : ما له حيّز عند الوجود ، وإن شئت قلت : ما يختصّ بحال لكونه عليها إذا حصل في مكان أو ما يقدر تقدير المكان ، وجب أن يشغله ويمنع وجود مثله بحيث هو .
وإن شئت أن تختصر قلت : الجوهر ما يمنع وجود مثله بحيث هو لكونه متحيّزا .
و
المتحيّز : ما كان على صفة ، لكونه عليها يتعاظم بانضمام أمثاله إليه .
ثم اعلم أنّ الجوهر مشبّه بالمربّع ، ولذلك يصح أن يأتلف مع ستّة أمثاله وهو أصل الأجسام . فإذا ائتلف جزءان من هذا الجنس ، سمّي مؤلفا . وإن زاد المؤلف والسمت واحد ، سمّي خطا وطويلا ؛ لأنّ الطول ، حصول التأليف في الجواهر في سمت مخصوص ، وقد يكون قبالة الناظر . وإذا وضع جزءان بجنب جزءين ، سمّي سطحا ؛ لأنّه قد حصل له الطول والعرض .
و
العرض : حصول التأليف في الجواهر في سمت مخصوص ، والعريض تلك الجواهر .
و
السطح : ما حصل له الطول والعرض . وإذا وضع فوق هذه الأربعة أربعة أجزاء أخر سمّي جسما ، لأنّه قد حصل له الطول والعرض والعمق .
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 24
مساهمون: محمد بن الحسين النيسابوري المقري
ص٢٤