تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ما أشار إليه ، وأرجو أن يكون موافقا لحكمه إن شاء اللّه ، وأسأل اللّه تعالى أن يعين على اتمامه ، ويجعله خالصا لوجهه ، فإنّه وليّ ذلك ، وهو حسبي ونعم الوكيل . اعلم : أنّ أعمّ الأسماء على المذهب الصحيح ؛ قولهم : « معلوم » فإنّ ما ليس بمعلوم . لا يجوز الخوض فيه ولا يصح البناء عليه . وقد يعبّر عن المعلوم بأنّه شيء وذات . وهذه العبارات وإن اختلفت ألفاظها ، فمعناها واحد ، لأنّ كلّ ما يتعلّق العلم به من المعدوم والموجود والقديم والمحدث والجواهر والأعراض صحّ أن يطلق عليه هذه الأسماء . وفي الناس من لا يسمّي المعدوم شيئا ولا ذاتا ، مع الاعتراف بأنّ العلم يتعلّق بالمعدوم وخلافه يرجع إلى العبارة . وإنّما يمتنع من تسمية المعدوم بأنّه شيء أو ذات ، ظنّا منه أنّ لفظة الشيء أو الذات لا يطلق إلّا على الموجود ! ! وليس الأمر على ما ظنّه . لأنّ المراد بالذات أو الشيء ، ما يصحّ أن يعلم ويخبر عنه . ولفظة الذات في هذا المعنى اصطلاحيّة ، لأنّ هذه اللفظة لا تستعمل في كلام العرب إلّا مضافة ، وليس للشيء بكونه شيئا صفة وإنّما هو اسم يعبّر به عمّا يتعلّق العلم به . ولذلك قولهم : ذات ، غير أنّ الشيء لا يدخل في كونه معلوما إلّا بأخصّ وصف له ، لأنّ العلم لا يتعلّق بالشيء إلّا وهو متميّز من غيره والتمييز لا يقع إلّا بصفة . و الصفة : ما يقع به الإبانة بين معلومين . و صفة الذات : ما يخالف به الشيء غيره ، ويماثل به مثله . وسنذكر شيئا من ذلك في موضع آخر . المعدوم : كل شيء « 1 » ليس له صفة الوجود . ومن ظنّ أنّ لفظة شيء لا تقع
هامش
( 1 ) - معلوم ، ن . ل .