[ المقدّمة في شرح الالفاظ ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ربّ يسّر الحمد للّه توالت آلاؤه ، وتقدّست أسماؤه والصلاة على أفضل بريّته محمد والطاهر من عترته أمّا بعد : فإنّي لمّا رأيت رغبة أصحابي في علم الأصول « 1 » وافرة ، وهمّتهم فيها صادقة أردت أن أملي مختصرا مشتملا على حدود الأشياء ، ومتضمّنا أحوال المعلومات على وجه الإيجاز والاختصار ، ليستعينوا به على الشروع في هذا الفن ، وقد وعدتهم بذلك منذ زمان وكنت أرتأي في ذلك وأقدّم وأؤخّر ، إلى أن اطّلع على هذا العزم واحد من الكبار « 2 » فأمرني بذلك ، وحثّني عليه . فامتثلت أمره ، وآثرت
هامش
( 1 ) - علم الأصول هو نفس علم الكلام . لأنّ هذا العلم هو أصل وأساس العلوم الشرعية .
راجع : كشّاف اصطلاحات الفنون : 1 / 24 ، تأليف مولوي محمد أعلى تهانوى . كلكته ، 1862 م .
( 2 ) - في الهامش : « سيّدنا السيّد الإمام المقتدى أقضى القضاة ، علم الدين ، ضياء الإسلام ، ناصر الشريعة ، سيف السنّة مقتدى الفريقين ، أبو إبراهيم الحسن بن محمّد بن الحسن بن بابويه - أدام اللّه أيّامه - فأمرني » .