تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الثاني ، حتّى يكون حال الجسم حال الصوت في وجوب العدم في الوقت الثاني . والسابع : أنّ القدرة لا تتعلّق بالاعدام ، وانّما تتعلّق بالايجاد من غير توسّط معنى . ولا يؤثّر في الاعدام إلّا بتوسّط معنى . بيان ذلك : أنّ أحدنا إذا أراد أن يعدم ما يبقى من أفعال نفسه أو أفعال غيره فلا بدّ من أن يفعل ضدّ ذلك الشيء لينتفي عند وجود ضدّه ، ولا يصحّ أن يعدمه إلّا على هذا الوجه ، سواء كان القادر قديما أو محدثا . والثامن : أنّ كلّ ما كان باقيا من الموجودات فلا يصح عدمه إلّا بضدّ يطرأ عليه ، أو بانتفاء ما يحتاج إليه . والتاسع : أنّ الجسم لا يحتاج في وجوده إلى أكثر من كون فاعله قادرا ليحدثه به ، وليس حاله حال السواد الذي لولا وجود المحلّ لما صحّ وجوده ، وهذا معنى قولنا : الجوهر قائم بنفسه ، والسواد قائم بغيره . والعاشر : أنّا إذا حقّقنا أنّ الجواهر ستعدم لا محالة ، وأبطلنا هذه الوجوه ، فلا بدّ من القضاء بأنّ لها ضدّا لا يعدم إلّا عند وجود ذلك الضدّ ، وهو المعنى الذي سمّيناه فناء . وكلّ واحدة من هذه المسائل تحتاج إلى شرح طويل ، وهذا المختصر لا يحتمل شرحها غير أنّي أشرت في كلّ واحد منها إلى القدر الّذي يأنس المتبدئ به . ثم يطلب تفصيلها من الكتب إن شاء . وإذا وجد جزء واحد من الفناء ، وجب عدم العالم بأسره ، لأنّ الفناء معنى لا يحتاج إلى المحلّ ، وإذا وجد كان اختصاصه بنعوت الأجسام كاختصاصه بسائر الأجسام ، فما انتفى به جسم واحد إلّا ويجب انتفاء الكل به . ونظير ذلك أنّا لو فرضنا مائة جزء من السواد في محلّ واحد وطرأ
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 119 | محمد بن الحسين النيسابوري المقري