ومنها : تعلّق العلم بالمعلوم وهو يوجب صفة متعلّقة ويتناول المعتقد على ما هو به ويقتضي سكون النفس ويؤثّر في إحكام الفعل وإتقانه تحقيقا أو تقديرا . ولا يتعلّق العلم الواحد بأكثر من معلوم واحد على سبيل التفصيل .
ومنها : تعلّق الشهوة والنفار . وحكمهما حصول التألّم والتلذّذ عند الإدراك .
والإدراك شرط في هذين الحكمين .
ومنها : تعلّق النظر بالمنظور فيه . وحكمه حصول العلم عقيب النظر ، إذا كان الناظر عالما بالدليل على الوجه الذي يدلّ . وقد تقدّم بيان ذلك . وهذه المتعلّقات إذا عدمت ، بطل تعلّقها ، لأنّ التعلّق في كلّ واحد منها حكم مقتضى صفة ذاتها ، وكذلك إيجابها الصفة للحيّ .
وهذان الحكمان أعني التعلّق وإيجاب الصفة يثبتان لهذه المتعلّقات معا ويزولان معا .
ومنها : تعلّق كون المدرك مدركا ، وهو الطريق إلى العلم بالمشاهدات وهو أيضا شرط في اقتضاء الشهوة والنفار والتألّم والالتذاذ .
ومنها : تعلّق الدلالة بالمدلول ، وحكمها صحّة أن يتوصّل بها إلى العلم ويجب حصول العلم عند النظر فيها على الوجه الذي ذكرت . وتختلف جهة التعلّق ، وتنقسم أربعة أقسام : أحدها : ما لولاه لما صحّ . والثاني : ما لولاه لما وجب .
والثالث : ما لولاه لما اختير . والرابع : ما لولاه لما حسن . وقد تقدّم بيان ذلك .
ومنها : تعلّق السبب بالمسبّب ، وتأثيره وجوب المسبّب عند وجود السبب مع ارتفاع الموانع وخروج المسبب غيره [ عنده ] كونه مقدورا عند وجود السبب .
ومنها : تعلّق العلّة بالمعلول . وتأثيرها إيجاب الصفة على الإطلاق . ومعنى ذلك أنّ حصول الصفة الموجبة عن العلّة مقصور على وجود العلّة ولا تحتاج فيه
الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 110
مساهمون: محمد بن الحسين النيسابوري المقري
ص١١٠