المعنى . وإذا استعمل في القدرة ووقوع المقدور بها كان توسّعا . وفي اصطلاح أهل الكلام عبارة عن تجدّد كلّ ما يتجدّد ، لا على سبيل الوجوب ، مثل جواز انتقال الجسم واختصاصه ببعض الجهات وما يجري هذا المجرى .
مسألة : في معنى التعلّق
اعلم أنّ هذا اللفظ يستعجل على وجوه وتختلف أحكامه ويفيد في كلّ موضع فائدة أخرى .
منها : تعلّق الفعل بالفاعل . والعلم بذلك على سبيل الجمل معدود من كمال العقل . ومعنى ذلك صحّة وقوع المقدور من القادر . وأمّا إسناد الفعل إلى الفاعل المعيّن لا يعلم إلّا بدليل ، فإذا علمنا وجوب وقوع الفعل من أحدنا على حسب أحواله ودواعيه ، علمنا أنّه فعل له وحادث به وصادر عنه ولا فاعل له سواه ، لأنّ فعل غيرنا لا يجب عند قصدنا ولا يحصل بحسب أحوالنا ودواعينا .
ومنها : تعلّق القادر بالمقدور ، لأنّ للقادر علقة بمقدوره ، ليست حاصلة مع مقدور غيره .
ومنها : تعلّق القدرة بالمقدور ولولا تعلّق القدرة ، لما اختصّ القادر في التعلّق ببعض المقدور ، دون بعض . ولأنّ الصفة الموجبة عن العلّة كانت تابعة للعلّة في التعلّق ، مثل القدرة والعلم والإرادة ، وكون الحيّ حيّا لا تعلّق له بغيره ، لأنّ الحياة لا تعلّق لها . فعلم بذلك أنّ حكم التعلّق يسري من العلّة إلى الصفة .
ومنها : تعلّق الإرادة بالمراد وهي لا تتعلّق إلّا بما يصحّ حدوثه ويؤثّر في وقوع الفعل على وجه دون وجه ويوجب صفة متعلّقة وهي كون المريد مريدا . والإرادة الواحدة لا تتعلّق على سبيل التفصيل إلّا بمراد واحد .