تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
قوله : « القرآن هو هذا الكلام . . . المفتتح بالتحميد » بل بالبسملة ، والمختتم بالناس المستعاذ منهم . قوله : « وعليه انعقاد إجماع السلف وأكثر الخلف » بل الخلف ، وهم العلماء المتأخرون ، كما أنّ السلف هم العلماء المتقدمون . قوله : « تلك الخواص كونه ذكرا لقوله تعالى . . . عربيا » خبر بعد خبر ل « كونه » وكذا ما بعده مثل قوله « منزلا » . قوله : « واردا على عقيب إرادة التكوين . . . » في بيانه تأمل إذ يدل على كون « كن » الذي في قوله حين إرادة التكوين حادثا ، وكونه قرآنا حينئذ غير ظاهر منه ، وكون القرآن واقعا عقيب إرادة التكوين ب « كن » ظاهر فإنّ هذه الألفاظ مخلوقة للّه تعالى وأنما يكون ذلك بعد إرادة كونه والقول له « كن » . قوله : « وجوابهما أنّه لا نزاع في إطلاق اسم القرآن وكلام اللّه بطريق الاشتراك على هذا المؤلّف » النزاع في كون إطلاق القرآن وكلام اللّه تعالى على هذا المؤلّف الحادث أي العبارات والألفاظ حقيقة حتى يكون صدقهما عليه وعلى الكلام النفسي بالاشتراك اللفظي واقع ، كيف وقيل إطلاقهما على اللفظ مجاز ولا حقيقة كما سيجيء بل ما يقول المعتزلة بإطلاقهما على النفس حقيقة فتأمل . قوله : « أحدها وهو اختيار حجة الإسلام . . . » أنت خبير بأنّه لا معنى لهذا الوجه الذي هو مختار الغزالي « 1 » فإنّ سماع الكلام اللفظ ، والمعنى الأزليّ - من غير سماع حروف وصوت - ممّا لا معنى له أصلا ولا يقول به عاقل كرؤية من ليس له كم وكيف ومكان وهو فرع تعلق الرؤية
هامش
( 1 ) قال في « إحياء علوم الدين » : ج 1 ، ص 157 : « إنّ موسى صلّى اللّه عليه وسلّم سمع كلام اللّه بغير صوت ولا حرف كما يرى الأبرار ذات اللّه تعالى في الآخرة من غير جوهر ولا عرض » .