تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
يريد حدوث أمر واحد فيصحّ العكس كما مرّ تفصيله « 1 » فثبت أن لا قديم سوى اللّه وجاء دليله ، فسقط ما قيل : إنّه وعد بلا وفاء أو إنّه مجرد دعوى بلا دليل مع ما قال في ديباجة الكتاب لا يذكر إلّا ما قاده الدليل وإنّه لم يثبت حدوث العالم فكيف يقول : « حدوثه بعد عدمه ينفي الإيجاب ؟ ! » « 2 » . قال المحقق الطوسي قدّس سرّه : « والواسطة غير معقول » . يحتمل أن يكون إشارة إلى بطلان الاحتمال المذكور في الشرح « 3 » ، بأنّ ذلك الاحتمال قول باطل غير معقول لا يقول به متكلم ولا حكيم ، لأنّ دليل الحكيم على الإيجاب يقتضي أن لا يكون قادرا أصلا ، بل نقل في حواشي المطالع العلامة الدواني أنّ ذلك تحقيق مذهبهم « 4 » وإن قال الشارح غير ذلك من أنّ العبد فاعل مختار عندهم « 5 » ، أو لأنّ اللّه تعالى لا يصدر منه ذي إرادة فإنّه متعدد وهو واحد من جميع الوجوه ولا يصدر منه إلّا واحد كذلك ، أو لأنّ ذلك الواحد إنّما يكون عقلا ، والإيجاب كمال ، ولا بد من حصول جميع ما يكون كمالا للعقل عندهم . قال في شرح المواقف ما أنكر الحكماء القدرة بالمعنى المذكور لاعتقادهم أنّه نقصان وأثبتوا له الإيجاب زعما منهم أنّه الكمال التام « 6 » . وأمّا ما ذكره الشارح « 7 » واعترض عليه فهو ما ذكره في المواقف وأورد ذلك الاعتراض حيث قال : « اللّه تعالى قادر وإلّا لزم أحد الأمور الأربعة إمّا نفي الحادث أو
هامش
( 1 ) قد مرّ ص 40 . ( 2 ) في حاشية « شرح تجريد العقائد » ص 71 : « قال الشارح في الحاشية : هذا وعد بلا وفاء . . . » . ( 3 ) « شرح تجريد العقائد » ص 310 . ( 4 ) « حاشية حاشية شرح المطالع » الورقة 50 ، « ألف » . ( 5 ) « شرح تجريد العقائد » ص 341 . ( 6 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 49 . ( 7 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 50 وراجع أيضا « كتاب الأربعين » ص 131 .