تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
في بطلان التسلسل « 1 » . وليس المراد من العالم جميع ما سوى اللّه « 2 » بل واحد منه فإنّ العالم واحد ولهذا يجمع على العالمين . نعم قد يراد منه الجميع بحمل الألف واللام على الاستغراق ونحو ذلك ، فحاصل كلامه - قدّس سرّه - جعل وجود حادث ما دليل القدرة . ويمكن جعل دليل العلم أيضا دليله فإنّ الفعل المحكم المتقن المشتمل على أمور عجيبة ودقائق غريبة ومصالح الغير المتناهية يدلّ على القدرة وهو ظاهر . وقد عرفت أنّه لا بدّ من الانتهاء إلى القادر ، وأيضا يمكن جعل النصوص الكثيرة مثل
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » وإجماع المليين « 4 » أيضا دليل القدرة ، بل يمكن جعل دليل وجود الواجب دليله مثل أن يقال من المعلوم لزوم عدم وجود شيء ما لم ينته إلى واجب إذ لا وجود له « 5 » فمن أين يوجد ؟ وهو ظاهر . ويمكن جعل كونه قادرا دليل حدوث جميع العالم فإنّه لا بدّ من الانتهاء إلى القادر المختار وقد عرفت أنّ فعله لا يمكن أن يكون قديما فإنّه يصحّ منه الفعل والترك ولا يلزمه الفعل ، وعلى تقدير الإيجاب يلزم الاستلزام وعدم إمكان الانفكاك على ما مرّ تقريره فما يمكن استناد القديم إلّا إلى الموجب . وإلى هذا أشار المصنّف في مواضع ، مثل قوله متصلا ببحث الماهية : « والقديم لا يجوز عليه العدم لوجوبه بالذات أو لاستناده إليه » « 6 » . معناه : لمّا امتنع
هامش
( 1 ) « شرح تجريد العقائد » ص 122 . ( 2 ) كما في « شرح تجريد العقائد » ص 310 ، و « مفتاح الباب » ص 100 . ( 3 ) « البقرة » : 2 / 20 ، وقد تكرّرت هذه الآية في القرآن المجيد عشر مرّات . ( 4 ) « شرح المقاصد » ج 4 ، ص 94 ؛ « شرح المواقف » ج 8 ، ص 49 . ( 5 ) « ق » ، « ل » ، « م » - : له . ( 6 ) « تجريد الاعتقاد » ص 119 .