تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الشرطيتين صادقتان وهو - بالحقيقة - إيجاب سمّى بالقدرة ولهذا نسب إليهم الإيجاب دون القدرة والاختيار . فترك الحكماء تعريف المتكلمين منشأ الخلاف فلا يرد قول العلامة الدواني : « وجعل المتأخرون هذا التعريف منشأ الخلاف بينهم وبين المتكلمين في أنّهم يجوزون عدم صدور العالم وإفنائه بعد وجوده بالكلية ويمنعه الحكماء ، ولك أن تقول ليس التعريف منشأ الخلاف بل منشؤه قول الحكماء بوجوب تحقق مقدم الشرطية الأولى وامتناع تحقق مقدم الشرطية الثانية وقول المتكلمين بإمكانهما » « 1 » على أنّه قد يكون المراد مع ذلك . واستدلّ المصنّف رحمه اللّه على ثبوته بالمعنى الأول بأنّه لا شكّ في أنّ العالم - أي الشيء الذي غير اللّه تعالى مطلقا - حادث ، يعني هاهنا مصنوع موجود حادث وذلك مستلزم للمطلوب ، إذ لا بدّ له من علّة مؤثرة موجودة مستجمعة لشرائط التأثير موجبة ، فإن كانت موجبة بالمعنى المتقدم أو منتهية إليها يلزم قدم الحادث وهو خلف ، وإلّا فينقل الكلام إلى ذلك المؤثر وهكذا . . . فإمّا أن يلزم قدم الحادث ، أو يوجد مؤثرات غير منتهية مجتمعة في الوجود ، وهو محال بالاتفاق بين المتكلمين والحكماء والبرهان إذ لا بدّ من اجتماع الفاعل المؤثر وجودا مع معلوله . وإن تنزّلنا وقلنا إنّ تلك الحوادث شروط لا يجب اجتماعها كالمعدّات فيلزم التسلسل في الأمور المترتبة الموجودة ، وذلك أيضا محال عند المصنّف وساير المتكلمين « 2 » ولا يضرّ عدم بطلانه عند الحكماء « 3 » لقيام الدليل على بطلانه كما مرّ
هامش
( 1 ) « إثبات الواجب » الورقة 17 ، ألف . ( 2 ) « أنوار الملكوت » ص 34 ؛ « نقد المحصّل » ص 246 ؛ « شرح المقاصد » ج 4 ، ص 17 ؛ « شرح تجريد العقائد » ص 310 . ( 3 ) « المبدأ والمعاد » ص 39 ؛ « شرح المقاصد » ج 4 ، ص 17 ؛ « مفتاح الباب » ص 86 .